الملا فتح الله الكاشاني

29

زبدة التفاسير

* ( ومَنْ يَفْعَلْه مِنْكُمْ ) * أي : يفعل الاتّخاذ والإسرار * ( فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ) * أخطأ طريق الحقّ والصواب . * ( إِنْ يَثْقَفُوكُمْ ) * يظفروا بكم * ( يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً ) * خالصي العداوة ، ولا يكونوا لكم أولياء كما أنتم ، ولا ينفعكم إلقاء المودّة إليهم * ( ويَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ ) * بما يسوؤكم ، كالقتل والشتم * ( ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ) * وتمنّوا ارتدادكم . فإذن مودّة أمثالهم ومناصحتهم خطأ عظيم منكم ، ومغالطة لأنفسكم . ومجيئه بلفظ الماضي للإشعار بأنّهم ودّوا أن يلحقوا بكم مضارّ الدنيا والدين جميعا ، من قتل الأنفس ، وتمزيق الأعراض ، وردّكم كفّارا . * ( لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ ) * قراباتكم * ( ولا أَوْلادُكُمْ ) * الَّذين توالون المشركين لأجلهم ، وتتقرّبون إليهم محاماة عليهم * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ) * يفرّق بينكم وبين أقاربكم وأولادكم * ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه ) * « 1 » الآية . فما لكم ترفضون حقّ اللَّه اليوم لمن يفرّ منكم غدا . * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * . وقرأ حمزة والكسائي بالتشديد وكسر الصاد وفتح الفاء . وابن عامر : يفصّل على البناء للمفعول مع التشديد ، وهو « بينكم » . وعاصم : يفصل . قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ والَّذِينَ مَعَه إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ ومِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه كَفَرْنا بِكُمْ وبَدا بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ والْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّه وَحْدَه إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لأَبِيه لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وإِلَيْكَ أَنَبْنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

--> ( 1 ) عبس : 34 .